السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

224

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

إذ لعله يفهم من قول الإمام عليه السلام غير ما فهمه المنذر بالكسر ولكن اجتهاده مما لا دخل له في عدم تصديق الحاكي فيما يحكيه عن الإمام عليه السلام وهذا واضح ( هذا كله ) بيان كلام الشيخ أعلى الله مقامه وما يرد عليه في المقام من المناقشة . ( واما المصنف ) فلم يتعرض تقريبا الا للنحو الأول من التقريب مع الاضطراب الشديد في بيانه فإنه أخذ شيئا يسيرا من التقريب الثاني ومزجه بالتقريب الأول وجعلهما إشكالا مستقلا برأسه ( وحاصله ) ان الكلام هاهنا في حجية الخبر والآية دالة على حجية الإنذار وهو من شأن المرشد أو المجتهد بالنسبة إلى خصوص الجاهل المسترشد أو العامي المقلد ( وعليه ) فالآية أجنبية عن المقام جدا هذا حاصل تقريبه الإشكال وأنت قد عرفت ان في التقريب الأول ليس من المجتهد والمقلد عين ولا أثر ولو أبدل المجتهد بالواعظ لكان عين التقريب الأول ( وعلى كل حال ) حاصل جوابه عن الإشكال ان حال الرّواة في صدر الإسلام كحال نقلة الفتاوي إلى العوام أي كحال المرشدين إلى ما يجهله الناس لا كحال المجتهدين ولا إشكال في أنه يصح من نقلة الفتاوي الا بلاغ مع التخويف فيصح من الرّواة في صدر الإسلام أيضا ذلك فإذا صح منهم الإبلاغ مع التخويف وكان حجة بمقتضي الآية الشريفة كان حجة بلا تخويف أيضا لعدم الفصل بينهما . ( أقول ) ولو أبدل التعليل بعدم الفصل إلى القطع بان التخويف مما لا دخل له في حجية كلام المبلغ وانما هو شيء له دخل في تخوف المقابل كما قلنا ذلك في ذيل التقريب الأول كان هو أقوى وأسد قطعا ( هذا مضافا ) إلى ما تقدم منه قريبا من المناقشة في عدم الفصل فقال لم يثبت هاهنا عدم الفصل غايته عدم القول بالفصل فكيف يستدل به في المقام والمناط واحد ولعله إليه أشار أخيرا بقوله فافهم . ( قوله فافهم . . . إلخ ) قد أشير الآن إلى وجه قوله فافهم فلا تغفل .